السيد جعفر رفيعي
128
تزكية النفس وتهذيب الروح
صحراء المحشر وانا أدفع إلى الحساب ، فأخذت دموعي تجري حتى قمت من شدة الألم ، فلفت انتباهي كتاب ( ملاقاة امام العصر « عج » ) من بين كتبي ، فتناولته على نحو غير إرادي ، وما ان فتحته حتى تجلت لي الملاقاة ، وبعد أن سلمت على الامام « عج » قلت له : سيدي لقد أذنبت وذنبي كثير بالنسبة إلى من يريد مثلي ان يكون واحدا من انصارك ، ولكن ليس الذنب كله ذنبي ، فان للمجتمع الذي أعيش فيه أثرا في ذلك أيضا ، فكثير من النساء لا يراعين الحجاب ، ويخرجن متبرجات فيغرين الشباب ولو لحظة واحدة بالفحشاء والمنكر ، ثم سجدت واخذت أردد : ( يا سيدي العفو يا سيدي العفو ) وبكيت كثيرا وتوسلت بإمام زماني روحي لتراب مقدمه الفداء حتى اخضل طرف غطائي ، وعندها ألهمت بان كفارة ذنبي ان أنظر في القرآن وأقرأ فيه ، وكان من جملة ما أرشدني اليه أستاذي في مرحلة الصراط المستقيم قراءة سورة يس فتناولت القرآن وقرأت فيه تلك السورة حتى بلغت قوله تعالى : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ « 1 » ثم قرأت ما تلاها حتى بلغ بي الخجل ان تمنيت ان تبتلعني الأرض ، إذ كيف أمكنني إزالة كثير من الرذائل الروحية ولم أتمكن من كبح جماح نفسي ، فارتكبت مثل ذلك الذنب العظيم ، اذن فيتضح ان نفسي لا تزال مريضة والا لما ارتكبت هذه المعصية حتى لو قطعت إربا ، ولما أطعت الشيطان . وفي تلك الليلة اعتراني اطمئنان نسبي على أثر توسلي بامام العصر
--> ( 1 ) . يس / 6 .